السيد الخميني
81
كتاب الطهارة ( ط . ج )
أو كون حكم نفسهما العفو مع الاستمرار واللزوم . أو مطلقاً مع فرض عدم المانعية في غيرهما . أو العفو . أو كون الحكم فيهما وما يتلوّث بدمهما مبنيّاً على العفو إمّا مطلقاً ، أو مع الاستمرار . والاستمرار أينما يعتبر يمكن أن يكون المراد منه الاستمرار الفعلي في جميع الأوقات . أو شأنيته ؛ أي تكون له مادّة قابلة لدفع الدم وجريانه . . إلى غير ذلك من الاحتمالات . ثمّ إنّ بعضَها مقطوع الفساد بحسب مفاد الأدلَّة ، كالاحتمالين الأوّلين ؛ ضرورة عدم حرجية غسل الثياب أو تبديلها إلى زمان البرء ؛ لا شخصاً ولا نوعاً . وبعضَها مبني على عدم مانعية الدم بطبيعته السارية ، وقد مرّ الكلام فيه " 1 " . والأولى عطف الكلام على بعض الاحتمالات المعتدّ بها : في احتمال اختصاص العفو بصورة حرجية الغسل نوعاً منها : أنّ موضوع العفو هل القرح والجرح إذا كان غسلهما حرجياً ؛ بمعنى أنّه مع حرجية غسلهما يعمّ العفو الثيابَ وغيرها ممّا يتلوّث به عادة مطلقاً ؛ حرجياً كان غسلهما أو لا ؟ فنقول : بناءً على مانعية الطبيعة السارية ، لا بدّ في رفع اليد عن دليل المانعية من دليل ، والظاهر قصور الأدلَّة عن إفادة العفو عن مطلق دم القروح والجروح ، والمتيقّن منها ما يلزم منه الحرج : أمّا صحيحة أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) " 2 " فمع كونها قضيّة شخصية ، ولم يتضح أنّ دماميله ( عليه السّلام ) على أيّة كيفية ، أنّ الظاهر أنّ الدماميل مع كثرتها
--> " 1 " تقدّم في الصفحة 75 78 . " 2 " تقدّم في الصفحة 76 .